header('Content-Type: text/html;charset=windows-1256'); header( 'Cache-Control: no-cache, must-revalidate' ); header( 'Pragma: no-cache' ); ?>
إغلقإبحث
21 تشرين الأول 2008 آخر تحديث: 25 تشرين الأول 2008 زينب حمية
زينب حمية
يعيش" الحزب الشيوعي" اليوم ، وبعد أربع سنوات على "معركته المعزولة" ضد "لوائح الطوائف"، هاجس تأكيد وجوده بعد أن ألغى الحلف الرباعي حظوظ الربح لأغلبية الاصوات المعارضة، فلم يستطع الشيوعي أن يصمد مع شعارات إستحقاق "سنة الانفجارات والانقلابات" التي حملت لواء المحافظة على المقاومة من جهة "حزب الله" والمطالبة بالمحكمة الدولية مع "تيّار المستقبل" ليكون الحزب ومن معه "الحلقة الاضعف" في معركة حرمته حجز ولو مقعد واحد في قاعة المجلس النيابي.
لم يحسم الشيوعيون حتى الآن قرار خوض الانتخابات القادمة فهم يفضلون الدخول الى المناورة النيابية بواسطة قانون "يحفظ البلاد والعباد" ولا يعيد تقسيم لبنان "الى مجموعة دويلات مستقلّة سياسياً وطائفياً خدمةً لمشروع المحاصصة بين القوى الحاكمة التي "لن تَخفي إستنكاراتها العلنية توافقها الضمني فيما بينها على نظام طوائفي وتحاصصي".
تنضوي معركة الشيوعي إذاً في المرحلة الحالية تحت شعار وحيد وأكيد بالنسبة لأمينه العام خالد حدادة، هو السعي "حتى الرمق الاخير لتغيير قانون انتخابات 2009 " قبل أعلان الموقف النهائي من المشاركة الانتخابية. ولعلّ الدافع الاساسي وراء الرفض الشيوعي للقانون أن إعتماده سيحسم المعركة المقبلة في غالبية الدوائر بنسبة 80%، وسيعيد مفهوم المحاصصة بين التكتلات السياسية التي ستسعى لنيل أكبر عدد ممكن من المقاعد.على أنّ استمرار لجوء القوى السياسية المتنافسة الى قانون الستين سيضع الشيوعي أمام ثلاث خيارات: "إما مقاطعة اللعبة الانتخابية بكل تجلياتها الطائفية والمذهبية ،وإما " العض على الجرح" وبالتالي خوض الانتخابات على أساس التحالف مع الاقرب الى المساعي الشيوعية أو النزول الى الساحة بلوائح مستقلة".
ويبقى القانون الستيني في نظر الكوادر الشيوعية ورقة جديدة من أوراق الحكّام المخالفة للدستور والطائف، على أنّ الامل الوحيد للتغيير، كما يؤكد حدادة، يبقى رهينة بيد رئيس الجمهورية "الذي أقسم على حماية الدستور والوطن من خلال رفض هذا القانون"، وهمّة الدولة في تسريع إنشاء المجلس الدستوري الذي سوف يشكّل بداية المرحلة الأولى من معركة الشيوعي ضد قانون الستين من خلال الطعن ببنوده. أمّا المرحلة الثانية، فستكون بالتزامن مع المؤتمر السنوي للحزب أو بعده، حيث سيتمّ البت في التسميات والتحالفات.
وفي حال عاد و قرّر الشيوعي خوض المعركة، فانً موقف حدادة والحزب واضح من التحالفات، اذ أكًد حدادة أنّ الحزب"ضدّ كل من يتعاون مع المشروع الأميركي ـ الصهيوني وكل التكتلات القائمة على أساس طائفي"، نافياً وجود اتصالات متبادلة مع أي طرف من الأطراف السياسيّة، التي يمكن أن يتحالف معها.
وفي قراءة أولية للتسميات المتوّقعة، أورد أنّها ستشمل غالبيّة شخصيّات الحزب التي خاضت استحقاق 2005 (سعدالله مزرعاني،فاروق دحروج،غسان الاشقر.....) ، على أنّ هذا لن يمنع لجوء الحزب إلى وجوهٍ جديدة لها تأثيرها في الحزب والشارع، مشدّداً، مرّة أخرى، على أنّ "مكانة الأمانة العامّة ستكون بمنأى عن أيّة ترشيحات متوقّعة"، وبالتالي حدادة لن يكون مرشّحاً.
اذاً ومع استمرار رفضه للقانون "القديم الجديد" ،هل سينجح الشيوعي، في المرحلة المُقبلة، في كسب دعواه ضد قانون الستين ؟
Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.