تقارير خاصة

زينب حميّة دائرة بعلبك-الهرمل تربط اصواتها باللائحة المعارضة وانتخابات الـ2009 تُرجح عودة الطفيلي وشمص... والموالاة قد يُكسر حضورها "الخجل" بشخصيات "خجولة" شعبياً

محمّد نزّال الوضع الجنبلاطي محسوم في عاليه في وقت تعيش المعارضة شدّ الحبال

زينب حميّة النبطية قلعة "امل" و"حزب الله": قوة شيعية ثالثة تنافس الثنائي "الاخضر والاصفر" و"العباءة الفارسية" واللائحة المعارضة قد تستبعد عبداللطيف الزين او ياسين جابر

زيتب حميّة صيدا تتقاسم اصواتها بين "ابو معروف" و"ام نادر" ومشاكل بطاقة الهوية تُحيّد غالبيّة المواطنين عن الانتخاب "وكل الحق عالدولة"

مصادر الصفدي لـ"النشرة": الشعبية الحقيقية بطرابلس هي لـ"التكتل الطرابلسي"

زينب حميّة انتخابات اليسوعية تجمع رابحين لا خاسر بينهما واللبنانية الاميركية "تكسر مقولة الـ70%"، وتشكّك بوحدة المعارضة

زينب حميّة مصادر "النشرة": المقعد السني في زحلة يستبعد عراجي نهائياً وتسميات "الكتلة الشعبية" ثابتة دون تغيير

زينب حمية الشيوعي: يلغى قانون الستين فنشارك في الانتخابات

أحمد محسن "القومي" يزحف نحو البرلمان وعينه على بوابة "السابع من أيّار"

غسان سعود المجلس الدستوري: أين روبير بادنتير*؟

زينب حمية بين أبو حمدان وقبلان.. من سيختار البقاع الغربي؟

زينب حمية زحمة مرشحين على مقعد جبيل الشيعي اليتيم

أحمد محسن 14 آذار والولايات المتحدة.. كلهم مع أحمد الأسعد

زينب حمية جزين.. مرشحون كثر لكن تحت الطاولة

أحمد محسن الشيخ الطفيلي عائد.. من باب الإنتخابات

زينب حمية معركة زحلة : تسميات "مُمكنة"... وتوقعات متضاربة

أحمد محسن جبيل: التحالفات على نار هادئة و"الوطني الحر" يعد بانتصار مدوي

أحمد محسن ما هو مصير باسم السبع؟

بيروت الثانية: "الإتفاق الرباعي المصّغر"

27 تشرين الأول 2008 آخر تحديث: 28 تشرين الأول 2008 أحمد محسن



أحمد محسن

 

من منا لا يذكر وجه النائب سعد الحريري أثناء إقرار إتفاق الدوحة؟ أجمع كثيرون عندها أنه كان مشبعاً بالحزن. ليس بالضرورة أن تعني هذه الملامح شبه الشاحبة أن "الإتفاق" أزعجه، او ان أحداث السابع من أيّار ألقت بثقلها على تعابير وجهه آنذاك. على الأرجح، أن مستشاريه والمقّربين منه قد أطلعوه أن سيطرته على نواب العاصمة لن تعود إلى سابق عهدها. ورغم اللقاء الرومنسي الأخير، مع السيد نصر الله، لا يمكن الجزم بأن بيروت الثانية ستخضع للإتفاق، فالمزاج الإقليمي كما يؤشر للإتفاق، يؤشر للخلاف أيضاً، إضافة إلى رغبة "حزب الله" بإرضاء المعارضين السنة، وعدم التخلي عنهم مجدداً.

في التفاصل الإنتخابية الصرفة، قد يختفي حضور تيار "المستقبل" بشكلٍ مباشر في الدائرة الأولى نهائياً، بعد إعادة الإعتبار للصوت "المسيحي"، اما في الدائرة الثانية، يضيق البيكار كثيراً على رقبة "المستقبل". يستطيع الحريري أن يوّجه منافسةَ إلى المعارضة في دائرة بيروت الثانية، في أحسن الحالات، إذ انها لن تكون هي من تنافسه كما في السابق. ويحاول الحريري كثيراً التعويل على حلفائه المسيحين في الدائرة الأولى، وإن كانت مصادره تؤكد "إنعدام" ثقته بقدرتهم على الفوز الكامل هناك، أمام وجوه مؤثرة في الأشرفية. وأشرفية بشير سابقاً، هي أشرفية عون اليوم، أقرب ما هي أشرفية نديم المبتدىء. وليس من المتوقع أن تتشابك معطيات الدائرة الأولى، مع نتائج الثانية، آخذين بعين الإعتبار أن فوز لائحة الحريري في الدائرة الثالثة لا جدال فيه، كما تؤكد المعطيات وإستطلاعات الرأي. الخلاف الجدي، وساحة المعركة الحقيقية بين "المستقبل" وخصمه السياسي الذي يماثله في الحجم الإنتخابي، سيكون في الدائرة الثانية عملياً، حيث تتقارب أعداد الناخبين السنة مع الشيعة، ويلعب الصوت المسيحي الأرمني العامل المرّجح.

تختلف مقاربات الطاشناق للمرحلة الحالية عن سابقتها، فالحزب الارمني الذي يمّثل غالبية الأرمن، كان يشارك في لوائح "السلطة" دائماً، إلا أن تجاذبات المرحلة الحالية غيّرت موقعه على خارطة التحالفات، لينتقل دراماتيكياً إلى تكتل "الإصلاح والتغيير". وزادت التصريحات الأكثرية، الصادرة من بكفيا، طين الأرمن بلة، اذ أكدت مصادر مطّلعة في الشارع الأرمني، أن الأرمن يستشعرون خطراً "عنصرياً" تجاههم، أو ثمة من يدفعهم في هذا الإتجاه، فمن الممكن أن يرجحوا كفة المعارضة في بيروت الثانية، إلا ان التحليلات الأكثر العقلانية، من قبل متابعين ومشاركين في قرارات المعارضة، يرّجحون أن يلعب الطاشناق دوراً للتواصل بينالعماد ميشال عون، وبين "الكتائب اللبنانية" وتالياً، بين "معارضين وأكثريين"، نظراً لحساسية وضع الأرمن، ومعرفتهم الدقيقة بمقتضيات التحالفات الانتخابية.

وفي هذا الصدد، تفصح مصادر معارضة، تنتمي إلى الشارع السني، أكثر من مناسبة عن تراجع قوة أو كثافة الناخب الأرمني، بسبب الهجرة وما تصفه هذه المصادر بكثافة "المال الحريري الإنتخابي"، ما ينفيه الأرمن، الذين يرغبون باستعادة مقعدهم في بيروت، الذي انتزعه "المستقبل" تبعاً لتقسيمات قانون 2000، ويبدو قلقها مرفقاً بخوف من تسوية تكون على حسابها فقط، وليس على حساب الأرمن، فالمشكلة الكبيرة ليست في التسميات، أو في الإتفاق على المقاعد، على مستوى الفرقاء الأرمن في الأقلية أو في الأكثرية.

المشكلة عند المعارضين السنة، الذين يستشعرون تسوية سياسية يرغب "حزب الله" وتيار "المستقبل" بعقدها، فتكون صورة مصّغرة عن الإتفاق الرباعي الذي أكل الدهر عليه وشرب، بغية تجنبب بيروت معركة لا بد منها. وتشير مصادر القوى المعارضة، انها مصرة على ترشيح صوت سني معارض للتيار الحريري في بيروت، لما قد يمّثله هذا الصوت، من كسر لاحتكار الحريري تمثيل الطائفة السنية في المناطق المحسوبة عليهم ديموغرافياً. وتشير أوساط مقّربة أن النائب السابق عدنان عرّقجي هو صاحب الحظ الأوفر، في العودة إلى المجلس النيابي، في حال مضى "حزب الله" و"امل" والطاشناق في دعمهم لترشيحه، لكن ذلك لا ينفي وجود أسماء أخرى، او إحتمالات إختراق بين اللائحتين في حالة التنافس، التنافس الذي سيغيب على المتسوى الشيعي، فهناك، تبدو الامور مستقرة تماماً، وفي حالتي التفاهم، او المنافسة، يستبعد وصول مرشح آخر غير مرِشح التحالف بين" حزب الله" و"امل"،وفي هذا الإطار، أكد مصدر مقّرب من "حزب الله"، أن الحزب يفّكر بالتخلي عن النائب الحالي أمين شري، وإيلائه مهمات أخرى، ويخضع هذا الأمر للإتفاق مع الشريك الشيعي القوي في بيروت، والحديث عن تخل عن هذا المرشح لمصلحة الوزير إبراهيم شمس الدين، والإتفاق في بيروت الثانية، امر غير وارد في حسابات الحزب نهائياً، كما تؤكد مصادره الميدانية.


Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.