header('Content-Type: text/html;charset=windows-1256'); header( 'Cache-Control: no-cache, must-revalidate' ); header( 'Pragma: no-cache' ); ?>
إغلقإبحث
20 تشرين الثاني 2008 ليلى نقولا الرحباني "الثبات"
مسوّقو هذا الطرح أو محبذوه، ينظرون إليه من زاوية انتخابية محضة، تهدف إلى كسب المعركة الانتخابية في بعض المناطق التي تشهد حماوة انتخابية، كزحلة والمتن والكورة والبترون، وغيرها من المناطق المسيحية التي كان للكتائب "تقليدياً" أصوات انتخابية يحسب لها بعض الحساب قبل أن تتشرذم هذه الأصوات، بسبب الانقسامات الحزبية، فيتقاسم قسم كبير منها التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، بالإضافة إلى قاعدة لا بأس فيها ما زالت كتائبية الهوى.
في المبدأ، لا شيء يمنع الكتائب والتيار من التحالف الانتخابي في المعركة القادمة، لكن لا بد من إدراج بعض الملاحظات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند الدخول في تحالف انتخابي من هذا النوع، وإلى أي مدى سيكون مصير هذا التحالف ونتائجه مرضية للتيار الوطني الحر؟
أولاً: إن الاتفاق بين قيادتي التيار الوطني الحر والكتائب، لا يعني بالضرورة أن يصوّت محازبو الكتائب اللبنانية لمرشحي التيار، أو أن يلتزموا التزاماً كاملاً بلوائح المعارضة، فقد أثبتت التجربة الانتخابية السابقة أن الكتائب لم تجيّر أصواتها للمرشح الحليف نسيب لحود في عام 2005. أما تجربة الجامعات فتفيد أن أي تحالف كان يتم بين الاثنين، كان يؤدي إلى إعطاء الكتائب عدداً من المقاعد، يفوق حجم تمثيلهم الانتخابي في الجامعة، في المقابل، وعند فرز الأصوات، يتبين أن مناصري التيار قد التزموا التزاماً كاملاً باللوائح، بينما قام الكتائبيون بالتشطيب، وانتخاب القواتيين، ولهذا الأمر ما قد يبرره في نظر البعض، فالكتائب والقوات حلفاء، وهم على تنسيق دائم ومتواصل، بالرغم من التنافس بينهما، فعندما تأتي الانتخابات ويحتكر القواتيون المقاعد، تلجأ الكتائب إلى تحالفات لا تنسجم مع ما مارسوه من سياسات خلال سنوات، لذلك فإن الكثير من أفراد القاعدة الكتائبية لا تستوعب هذا التحول، ولا تلتزم به.
ثانياً: إن الاستياء الكتائبي اليوم من الموالاة، مرده إلى ما يُحكى عن إعطاء أهمية متزايدة لقوات سمير جعجع على حساب الكتائب، ففي البترون والكورة وغيرها من المناطق التي يتنافس فيها الطرفان، يبدو من المرجح أن يكون الترشيح الموالي لصالح القوات على حساب الكتائب، لذا يأتي الكتائب إلى التحالف مع المعارضة، وفي نيته أخذ حصة "محترمة" من المقاعد، فهل يستعد التيار الوطني الحر لهذا الاحتمال؟ وهل من الممكن أن يتنازل التيار عن مقاعده للكتائب، بعدما عاناه منهم خلال سنوات ثلاث من التحريض المدفوع الثمن؟
ثالثاً: ما الذي يؤكد صمود هذا التفاهم - فيما لو تم - لغاية الانتخابات النيابية المقبلة؟ ولنا عبرة في تجربة التفاهم السابق الذي تم التحضير له بين الكتائب والتيار في عام 2006، والذي انقلب عليه الكتائبيون بسحر ساحر، فما الذي يمنعهم من الانقلاب على أي تفاهم محتمل ممكن أن يعقد اليوم، في حال استطاع الحريري إرضاء الجميل كما فعل في المرة السابقة؟
رابعاً: قول البعض إن العماد عون يكنّ مودة خاصة لسامي الجميل، قد تكون صحيحة، لكن هنا يمكن لنا أن نسأل:
- ألم يكنّ العماد عون مودة خاصة لعائلة الراحل بشير الجميل، ولزوجته صولانج، التي قيل إنه عرض عليها أن تترشح على لائحة التيار الوطني الحر في كسروان في عام 2005، فرفضت مفضلة "المكرمة الحريرية" على هذا العرض؟ ولم تكتفِ السيدة صولانج بذلك، بل أطلقت الاتهامات التخوينية بحق التيار الوطني الحر عندما تطلبت عضويتها في تيار المستقبل ذلك.
- ألم يترك العماد عون مقعداً شاغراً للراحل بيار الجميل في المتن؟ ألم يحمي الرئيس الجميل عندما كانت ميليشيات جنبلاط على قاب قوسين أو أدنى من السيطرة على القصر الجمهوري في بعبدا؟ وماذا كانت النتيجة؟ اتهام مباشر للعماد عون والتيار الوطني الحر باغتيال بيار الجميل، وتخوينه والزعم بأنه يقوم بتحالفات "خارج الطبيعة"، وأن خياراته ستؤدي إلى هلاك المسيحيين..
تجارب كثيرة طبعت علاقة العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر بآل الجميل، فهل يمكن أن يكرروا التجربة في معركة مصيرية كانتخابات 2009؟ وما الذي يمكن أن ينتظره العونيون من سامي الجميل أو سواه من الكتائبيين المرشحين للانتخابات؟ إن هذا الشبل من ذاك الأسد.
Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.