صحافة إنتخابية

حسين قطيش توقّعات الفوز بين 8 و14 في بعبدا

فداء عيتاني التقليديّون يربحون الانتخابات إذا... انتصرت حماس

راشيل كرم معالم جبيل الانتخابية تُطبخ سرياً والنتائج غير محسومة

عبد السلام تركماني الصفدي ــ الحريري: تحالف مشروط أم خلاف مرّ؟

ابتسام شديد البترون...ابرز المحطات الانتخابية في لبنان الشمالي المعركة قاسية ولن ترحم احداً

فادي عيد مصادر قريبة: ‏«14 آذار لا تستغرق وقتها لإنجاح مشروعها»

ايلين عيسى أوساط الاكثرية تنفي اي محاولة لتكرار «حلف رباعي» رغم الدوائر الحساسة

حسين قطيش 16 مرشحاً مارونياً يتزاحمون في جبيل

حسين قطيش شروط الإعلام الانتخابي تحتاج الى تفسير

فادي عيد حرب غزة لن تؤثر على الانتخابات النيابية

حسين قطيش "هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية" زوبعة في فنجان!

جورج رجي الطائفية والإقطاعية والحزبية والرشوة تتحكم بإرادة الناخبين ... هل يُصوّت المقاطعون اللبنانيون لتغيير التمثيل الشعبي؟

هيام القصيفي الجيش جاهز للانتخابات ويعدّ خطة لضبط المناطق الحساسة

خضر طالب "المخاض" الانتخابي "سبعاوي".. والحراك السياسي لترتيب الأوراق

ابراهيم الأمين 14 آذار... والإنفاق الانتخابي

ثائر غندور أحمد الأسعد يخرج من المولد بلا حمّص

نقولا ناصيف سوريا... اللافتة الأكثر احتداماً للمواجهة في انتخابات 2009

هيام القصيفي موفدون غربيون رحّبوا بكتلة الرئيس الوسطية وسوريا رفضتها تسهيلاً للمعارضة في الانتخابات

نبيل بومنصف عن التصويت "الملعون"!

قاسم قصير "الجماعة الاسلامية": بين الخيار السياسي والحصة النيابية

المسيحيّون في الدوائر الإسلاميّة شمالاً: تراجع ديموغرافي

21 تشرين الثاني 2008 عبد الكافي الصمد "الأخبار"



على غرار ناخبي الأقليات الإسلامية في الدوائر المسيحية الأربع: زغرتا، الكورة، البترون وبشري، التي يدور الحديث فيها عن دور مهم ستؤديه في تحديد نتائج الانتخابات المقبلة، رغم عدم وجود مقعد نيابي لها ضمنها، فإن الأقليات المسيحية في الدوائر الإسلامية الثلاث: طرابلس، المنية ـــــ الضنية وعكار، مقبلة على أداء دور لا يقل أهمية في الاستحقاق الانتخابي، مع ميزة إضافية تتمثل في وجود خمسة مقاعد لها فيها.
لكن قراءة بسيطة لوضع الأقليات المسيحية في دوائرها الإسلامية، من الناحيتين السياسية والديموغرافية، تشير إلى أن لكل مجموعة منها خصوصيات تتوافق أو تختلف مع خصوصيات المجموعة الأخرى، والتي بدورها تتقارب أو تتباعد مع توجهات الأغلبية الإسلامية، في الموالاة والمعارضة، وتحالفاتها الانتخابية. ففي طرابلس حيث يتمثل الأرثوذكس والموارنة بمقعد نيابي لكل منهما، من أصل مقاعدها الثمانية، بدأت الماكينات الانتخابية الكبرى تحصي أعداد الناخبين المسيحيين الفعليين، ومعرفة توجهاتهم السياسية والانتخابية، تحسباً لمعركة من العيار الثقيل قد تشهدها، وقد يتقرر مصيرها في ضوء ما ستقرره الأقليات فيها، المسيحية منها والعلوية.
وإذا كانت لوائح شطب الناخبين في طرابلس، وفق تقديرات انتخابات 2009، تضم 188500 ناخب، منهم 153112 ناخباً سنّياً (81.22 في المئة)، و15525 ناخباً علوياً (8.23 في المئة)، فإن البقية تتوزع بين الأرثوذكس 12413 ناخباً (6.58 في المئة)، والموارنة 4500 ناخب (2.38 في المئة)، والكاثوليك والأرمن وغيرهما 2950 ناخباً، مما يدل على أن الأغلبية السنّية في طرابلس هي من يحدد مصير مقعدي الأرثوذكس والموارنة، فضلاً عن المقعد العلوي، وأن هذه المقاعد الثلاثة ستكون ملحقة بالناخبين الكبار فيها.
هذا المشهد السياسي لناحية امتلاك الأغلبية السنّية القرار السياسي والانتخابي في طرابلس على حساب الأقليات الأخرى ليس جديداً عليها، وخصوصاً أن مقاعدها النيابية حُصرت قبل الحرب بالطائفة السنّية، إضافة إلى مقعد أرثوذكسي كان مصير من يحتله مربوطاً برئيس الكتلة، الذي كان رئيس الحكومة الراحل رشيد كرامي أبرز وجوهها، قبل أن يضاف إليها المقعدان العلوي والماروني تباعاً بعد اتفاق الطائف.
وبعودة طرابلس دائرة انتخابية وفق قانون 1960، بات همّ جميع المعنيين رفع نسبة المشاركة في الانتخابات التي لم تتجاوز 40 في المئة إلا في الانتخابات الأخيرة (كانت نسبة تصويت المسيحيين فيها أقل من 20 في المئة)، لأن تصارع لائحتين أو أكثر سيجعل لكل صوت وزنه، مما يعني أن الصوت المسيحي، على ضآلته، ستكون له أهمية بالغة، وسيدفع القوى المسيحية المؤثرة عليه إلى التدخل بطلب من الحلفاء، وأبرزهم الوزير السابق سليمان فرنجية، والتيار الوطني الحر، والنائب موريس فاضل.
أمّا دائرة المنية ـــــ الضنية التي تقتصر مقاعدها على 3 للسنّة، فإن الصوت المسيحي فيها غير الممثل نيابياً، لا يستهان به؛ إذ من أصل 97890 ناخباً، بينهم 83810 ناخبين سنّة (85.61 في المئة)، هناك 7980 أرثوذكسياً (8.15 في المئة) و6100 ماروني (6.23 في المئة)، تفاعلوا تاريخياً مع انتخابات كانت الصبغة العائلية والمناطقية هي المهيمنة عليها، في موازاة تأثير الناخبين المسيحيين الكبار عليهم لتحديد توجهاتهم، وأبرزهم هذه المرة تيار المردة والتيار الوطني الحر والحزب السوري القومي الاجتماعي من جهة، والقوات اللبنانية والنائبة نايلة معوض من جهة أخرى، فضلاً عن تأثير نسبي للوزيرين السابقين جان عبيد وجهاد أزعور.
في مقابل ذلك، فإن وضع الأقلية المسيحية في عكار يختلف عمّا هو عليه في الدائرتين السابقتين، لأن التمثيل النيابي التاريخي لها فيها (مقعدان للأرثوذكس وثالث للموارنة من أصل 7 مقاعد)، جعلها تقف في موقع الشراكة، وإن نسبياً، مع الأغلبية السنّية، لا الالتحاق بها، على حد ما ترجمه النائب السابق مخايل ضاهر، وصولاً إلى ما مثله نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس من حضور سياسي ومالي، أوصله إلى حدّ ترؤس اللائحة الانتخابية الأساسية عام 2000.
ومع أنّ عكار عانت في الانتخابات الماضية بروز نزعة مذهبية قلّصت الحضور المسيحي فيها وهيمنت عليه، في موازاة انكفاء فارس، فإنه ليس معروفاً مصير المحاولات المبذولة لاستعادة «المجد المفقود»، في ظل ارتفاع الهجرة واتساع الفارق الديموغرافي لمصلحة الناخبين السنّة الذين يبلغون 143320 ناخباً (63.80 في المئة) من مجموع الناخبين البالغين 224630، فيما يبلغ الأرثوذكس 36510 ناخبين (16.25 في المئة)، والموارنة 28450 ناخباً (12.66 في المئة)، والكاثوليك والإنجيليون وغيرهما 2930 ناخباً، أما العلويون فيبلغون 11420 ناخباً (5.08 في المئة)، والشيعة 2000 ناخب.


Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.